السبت، 15 يونيو 2013

أبيض القلب !

في ليلة عتماء ،
ليس لوقعها أثر ،

على بعد كيلو مترات من هنا وهناك ،
شخص يناجي الليل في سكرات ،

يخالط الناس حتى حلول المساء،
وعند حلول المساء يهب مسرعاً إلى بيته ،

بيت ليس به أمان ،
ليس به عنوان ،
ليس به نافذه أو حتى باب ،

في برده أو حره ،
في جوعه أوعطشه ،
لا يطرق باب أحد ،

يكسب قوت يومه بنفسه ولنفسه ،
من مزرعة مياهها تتهاوى من وقت لآخر ،

ليس له جار ولا حتى مستجار ،
ليس لديه أباً وأماً وإخوة ،
ولا أحد يشاركة مأواه ،
ليس لديه من يعانيه ويداري حاله ،

أعمامه أخذوا ما يملكه ،
وخاله من سهرة لسهرة بأمواله يلعب ،

لم يتمثل إلا بحب ربه ،
بحب من حوله ،
بحب من أخذوا ما يملك ،
بحب من خانه ،
بحب من تركه ،
بحب من يحقد عليه ،
مهماً كان ما يفعلوه به يظل يحبهم ويقدرهم ،

بأخلاقه وصفه الناس ،
بتواضعه ذكره الناس ،

وفي يوم لم يأتي لصلاة الفجر ؛
فحدثت الواقعه التي ليس لوقعها أثر؛

تفاوتت الناس لمأواه ،
لبيته ،
لداره ،

من يعرفه ومن لا يعرفه ،
يتفاوتون بسرعة ،
الواحد تلو الآخر ،

وعند وصول أحدهم له رآه على فراشه ،
نائم على جنبات يمينه ،
نائم بإبتسامته التي لا تفارق محياه ،

فصرخ فالناس باكياً عليه ،
مات فلان ،
مات من كان يحبه الجميع ،
مات من كان يساعد المحتاج رغم حاجته ،
مات من تركه أهله وحيداً ،
مات صاحب القلب الأبيض ،
مات بعرشه ملكاً ،
مات بمسكنه المترادي ،
مات بقصره الهادئ ،


( أصبح الآن يذكر بالمثل على ألسنت الناس )

" رحمك الله يا أبيض القلب }~

هناك 4 تعليقات:

  1. فعلاً كان عزيزاً علينا ...

    أخ لا مثيل لتواضعه وقلبه الرئوف ...

    رحمة الله عليك ...

    ردحذف
  2. رحمنا الله برحمته جميعاً ؛

    ردحذف
  3. يااااه !
    أصابتني قشعريرة من الحديثِ ..!!
    رحمه الله وجعل أيامهُ في الجنةِ اجمل ..!
    وعلى ضفافِ الجنة .. اجعل يا رب لقياهم
    .. !

    ردحذف