الاثنين، 17 يونيو 2013

يا رب يا الله !


كل ليلة ،
في رمضان ،

نمر على عتبات مزرعة ماشين ،
مزرعة ذات نخلٍ وزرع كثيف ،

أُعجبنا بمنظرها ،
بجمال زرعها ،

لم نفكر يوماً بما يكون بداخلها ،
فقط كنا نقول :
" من يملكها هو في غناً عن خضار السوق "

ولكن !
كان هناك الأثر ،
كان هناك الصوت ،
كان هناك الأنين ،
كان هناك النواح ،
كان هناك الصياح ،
كان هناك !

كنا نسمع صوت مناجاه لرجلٍ مسن ،
ناطقاً بـ :
" يا رب ألطف بعبدك الذليل يا الله ، يا رب ألطف بعبدك المسكين يا الله ، يا رب ألطف بعبدك المهجور يا الله "

كل ليلة على هذا الحال ،
كل ليلة نقف بقرب الجدار ،
كل ليلة نترك المكان عند إختفاء الصوت ،

نعود وكلٌ منا !
في حيره ،
في مراره ،
في صمت ،

نتخيل ،
نتفكر في ما نسمعه ،

من حال ميأوس ،
من حال مكسور ،
من حال مستور ،

نتسائل :
هل أصبحنا نعيش في عالم إنعدمت فيه الرحمه ؟
هل القلوب الرحيمه ذهبت وولت أيامها ؟
هل وصل بنا الحال إلى العقوق ؟

رجل مسن تركه أولاده ،
هجروه ،
نسوه ،

أصبح وحيداً ،
ليس لديه من يراعيه ،
من يرى حاجته عند مرضه ،

فيا سبحان الله من حال أبناء لم يدركوا قوله تعالى :
" وبالوالدين إحسانا "

" يا رب صبره وأرزقه دوام الصحة والعافيه "
" يا رب إستجب لدعواه فأنت مجيب الدعاء "

" يا رب همهم على قلوبهم وذكرهم بأباهم "


" يا رب إجعلنا بوالدينا مطيعين بارين "
" يا رب لا تدع الدنيا تلهينا عنهم وعن ذكرك "

" يا رب  يا الله }~

هناك تعليق واحد:

  1. بجد صرنا نعيش في عالم إنعدمت فيه الرحمه ...

    الله يعينه ويصبره على ما هو عليه ...

    ردحذف